التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية
الناشر
مركز النخب العلمية-القصيم
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م.
مكان النشر
بريدة
تصانيف
وَلِهَذَا قَالَ ﷾: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فَسَبَّحَ نَفْسَهُ عَمَّا وَصَفَهُ بِهِ المخَالِفُونَ لِلرُّسُلِ، وَسَلَّمَ عَلَى المرْسَلِينَ؛ لِسَلَامَةِ مَا قَالُوهُ مِنَ النَّقْصِ وَالْعَيْبِ،
الشرح علم ليسوا بصادقين في أنفسهم، وليسوا بمصدوقين فيما قالوه، وليسوا بمصدَّقين من الخلق. فالأنبياء والرسل ﵈ كانوا صادقين؛ لأنهم قالوا ذلك من عند الله، أما هؤلاء فليسوا بصادقين، وليسوا مصدقين من الخلق، بل الذي قالوه افتراء على الله ﷿. قوله: «قَالَ: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾» فسبح نفسه سبحانه عمَّا وصفه به المخالفون للرسل، وسلَّم على المرسلين لسلامة ما قالوه من النقص والعيب. فالرسل ﵈ هم الذين نزهوا الله عما لا يليق به مما افتراه المفترون المكذبون. ولهذا قال المُصَنِّف بعد ذكر الآية: «فَسَبَّحَ نَفْسَهُ عَمَّا وَصَفَهُ بِهِ المخَالِفُونَ لِلرُّسُلِ» قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: (١٨٠) - (١٨١)]؛ لسلامة ما قالوه في ذلك الباب. ما مناسبة ذكر الآية لما سبق؟ المناسبة: لمَّا ذكر منهج أهل السنة والجماعة بين أن هذا المنهج هو منهج
الشرح علم ليسوا بصادقين في أنفسهم، وليسوا بمصدوقين فيما قالوه، وليسوا بمصدَّقين من الخلق. فالأنبياء والرسل ﵈ كانوا صادقين؛ لأنهم قالوا ذلك من عند الله، أما هؤلاء فليسوا بصادقين، وليسوا مصدقين من الخلق، بل الذي قالوه افتراء على الله ﷿. قوله: «قَالَ: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾» فسبح نفسه سبحانه عمَّا وصفه به المخالفون للرسل، وسلَّم على المرسلين لسلامة ما قالوه من النقص والعيب. فالرسل ﵈ هم الذين نزهوا الله عما لا يليق به مما افتراه المفترون المكذبون. ولهذا قال المُصَنِّف بعد ذكر الآية: «فَسَبَّحَ نَفْسَهُ عَمَّا وَصَفَهُ بِهِ المخَالِفُونَ لِلرُّسُلِ» قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: (١٨٠) - (١٨١)]؛ لسلامة ما قالوه في ذلك الباب. ما مناسبة ذكر الآية لما سبق؟ المناسبة: لمَّا ذكر منهج أهل السنة والجماعة بين أن هذا المنهج هو منهج
1 / 67